ابن عابدين
69
حاشية رد المحتار
جعله رضا دلالة في حق الولي ، وبه صرح في الخانية بقوله : الولي إذا زوج الثيب فرضيت بقلبها ولم تظهر الرضا بلسانها ، كان لها أن ترد لان المعتبر فيها الرضا باللسان أو الفعل الذي يدل على الرضا نحو التمكين من الوطئ وطلب المهر وقبول المهر دون قبول الهدية ، وكذا في حق الغلام ا ه . قوله : ( ودخوله بها الخ ) هذا مكرر ، والظاهر أنه تحريف والأصل وخلوته بها فإن الذي في البحر عن الظهيرية : ولو خلا بها برضاها هل يكون إجازة ؟ لا رواية لهذه المسألة ، وعندي أن هذا إجازة ا ه . وفي البزازية : الظاهرة أنه إجازة قوله : ( والضحك سرورا ) احتراز عن الضحك استهزاء . قال في البحر : وأما الضحك فذكر في فتح القدير أولا أنه كالسكوت لا يكفي ، وسلم هنا أنه يكفي وجعل من قبيل القول لأنه حروف ا ه . قلت : وما هنا هو الموافق لما صرح به الزيلعي وغيره . قوله : ( ونحو ذلك ) كقبول المهر كما مر عن الخانية ، والظاهر أن مثله قبول النفقة . قوله : ( بخلاف خدمته ) أي إن كانت تخدمه من قبل ، ففي البحر عن المحيط والظهيرية : ولو أكلت من طعامه أو خدمته كما كانت فليس برضا دلالة . قوله : ( أي نطة ) هي من فوق إلى أسفل ، والطفرة عكسها . قوله : ( أي كبر ) أي بلا تزويج في النهر عن الصحاح ، يقال : عنست الجارية تعنس بضم النون عنوسا وعناسا فهي عانس : إذا طال مكثها بعد إدراكها في منزل أهلها حتى خرجت عن عداد الابكار . قوله : ( بكر حقيقة ) خبر من وفي الظهيرية : البكر اسم لامرأة لم تجامع بنكاح ولا غيره ا ه . لان مصيبها أول مصيب لها ، ومنه الباكورة لأول الثمار ، والبكرة بضم الباء لأول النهار ، وحاصل كلامهم أن الزائل في هذه المسائل العذرة : أي الجلدة التي على المحل لا البكارة فكانت بكرا حقيقة وحكما ، ولذا تدخل في الوصية لابكار بني فلان ، ولا يرد الجارية لو شريت على أنها بكر ، فوجدت زائلة العذرة بشئ من ذلك له ردها ، لان المتعارف من اشتراط البكارة صفة العذرة . أفاده في البحر . قوله : ( كتفريق بجب ) أي كذات تفريق الخ ط . وهو تنظير في كونها بكرا حقيقة وحكما لا تمثيل ، فلا يرد أن هذه ما زالت عذرتها ، فكيف يشبهها بمن زالت عذرتها ؟ ح . قوله : ( أو طلاق ) عطف على تفريق لا على جب ح . قوله : ( بعد خلوة ) يصلح ظرفا للتفريق والطلاق والموت ، لكن لما كان قوله قبل الوطئ ظرفا للأخيرين فقط ، لعدم إمكان الوطئ في الأول : أما في الجب فظاهر ، وأما في العنة فلان الوطئ يمنع التفريق كان الأنسب تعلقه بالأخيرين فقط ، وفهم من قوله بعد خلوة أنه لو وقع الطلاق أو الموت قبل الخلوة كانت بكرا حقيقة وحكما بالأولى ، وقيد بقوله : قبل وطئ لأنها بعد الوطئ ثيب حقيقة وحكما ا ه ح . قوله : ( وهذه فقط بكر حكما ) أراد بالحكمي ما ليس بحقيقي بدلالة المقابلة ، كما هو المتبادر ، ولذا حاول الشارح في عبارة المصنف فقدر خبرا لمن ومبتدأ لبكر ، وإلا فعبارة المصنف في نفسها صحيحة ، لان الحقيقي حكمي أيضا ، والحكمي أعم لأنه قد يكون غير حقيقي ، ولكن لما كان المتبادر من إطلاق الحكمي إرادة ما ليس بحقيقي أول عبارة المصنف ولم يقل بكر حكما فقط لما قلنا ، فافهم . قوله : ( إن لم يتكرر ولم تحد به ) هذا معنى قولهم : إن لم يشتهر زناها يكتفى